مختار سالم

243

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

من رجل كهل أو بدين أو امرأة عجوز استطاع كل منهم أداء حركات الركوع والسجود ، والقيام دون عناء ، في بساطة وسهولة في الأداء مما لا يستطيع غيرهم في مثل هذا السن القيام بها ما لم يكن يتدرب عليها من قبل . . وهذه ميزة رائعة لا تتوفر في اي تمرين رياضي يصلح لجميع الاعمار والأجناس والأنماط البشرية . أولا . . حركات التكبير : تبدأ الصلاة بالاتجاه نحو القبلة في وضع الوقوف باعتدال مع تباعد القدمين قليلا بحيث يكون النظر متجها إلى مكان السجود ، ثم يستأذن العبد للوقوف امام المولى عز وجل في خشوع عن طريق التكبير برفع الذراعين اماما عاليا ، مع ثني المرفقين لوضع الابهامين تحت حلمتي الاذنين ثم خفض الذراعين اماما أسفل ، لأسنادهما تحت الصدر ، وأعلى منطقة البطن واضعا اليد اليمنى فوق اليسرى . وبعد تلاوة القرآن الكريم يخفض الذراعين إلى أسفل ثم يرفعهما لأعلى مرة أخرى في مستوى الرأس ، ليلامس الابهامين حلمتي الاذنين استعدادا لحركة الركوع . يتكرر أداء حركات الطرفين العلويين في الصلوات الخمس على الأقل 39 مرة يوميا . . وبذلك تكون جميع مفاصل وعضلات الذراعين قد حصلت على التحركات اللازمة ، وحدث تدليك ذاتي موضعي لعضلة الحجاب الحاجز وأعلى منطقة المعدة عن طريق الاستناد والضغط باليدين على هذه الاجزاء أثناء فترة تلاوة القرآن الكريم . ثانيا حركات الركوع : عند أداء حركة الركوع بثني الجذع اماما بحيث يشكل الظهر خطا أفقيا مستقيما موازيا لسطح الأرض بينما تكون الرأس في مستوى أقل من الظهر ، ويحدث انثناء لمفصلي الفخذين ، بينما يكون مفصلا الركبتين ممتدين ، ولزيادة التأكد من امتدادهما وعدم ثنيهما توضع اليدان عليهما بغرض تثبيتهما في وضع الامتداد . وفي هذا الوضع نلاحظ اتزان انقباض عضلات الظهر ، واسترخاء العضلات الخلفية للرقبة ، واتزان درجة انقباض عضلات الفخذ الامامية والخلفية ، وتحسن النغمة العضلية فيها ، وبعد الانتهاء من فترة الركوع يمتد الجذع عاليا ، ليقف المسلم في وضع الاعتدال